تجنيس أبناء الكويتيات في ضوء قانون الجنسية الكويتي
تقوم الأحكام المنظمة للجنسية في الكويت على قواعد تشريعية محددة، ولا يكفي ارتباط الشخص بأم تحمل الجنسية الكويتية للقول باكتسابه الجنسية بصورة تلقائية. ومن الضروري التمييز بين الجنسية التي تثبت للشخص وفقا للقانون، والحالات التي يجيز فيها المشرع منحه معاملة قانونية خاصة دون تغيير جنسيته.
ويستند هذا التمييز إلى أحكام قانون الجنسية الكويتية وتعديلاته، وبصفة خاصة المادة 7 مكررا أ بصيغتها المستبدلة بموجب المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 أبريل 2026.
الوضع القانوني لأبناء المرأة الكويتية من أب غير كويتي
لا ينشأ عن ولادة الطفل لأم كويتية وأب أجنبي حق تلقائي في الحصول على الجنسية الكويتية. ومع ذلك، يقرر القانون نظاما خاصا لبعض القصر المولودين من أم كويتية، يتيح معاملتهم معاملة الكويتيين لحين بلوغ سن الرشد، متى تحققت الحالات والشروط المنصوص عليها.
ووفقا للمادة 7 مكررا أ، يجوز لوزير الداخلية إصدار قرار بهذه المعاملة للقاصر المولود من أم كويتية والمحافظ على الإقامة في الكويت، إذا كان أبوه الأجنبي أسيرا، أو طلق أمه طلاقا بائنا، أو توفي عنها. كما تتناول المادة حالات أخرى تتعلق بمن ولد لأم كويتية وكان مجهول الأب أو لم يثبت نسبه إلى أبيه قانونا.
وتعني صياغة النص بلفظ «يجوز» أن تحقق الشروط لا يرتب بذاته اكتساب الجنسية أو صدور قرار المعاملة بصورة آلية. ويظل النظر في الحالة مرتبطا بأحكام القانون والقرار الصادر من الجهة المختصة.
الفرق بين تجنيس أبناء الكويتيات ومعاملتهم معاملة الكويتيين
يمثل التفريق بين التجنيس والمعاملة القانونية المؤقتة مسألة جوهرية لفهم حقوق أبناء الكويتية. فالتجنيس يتعلق باكتساب الجنسية الكويتية وفقا للأحكام التشريعية المنظمة لها، بينما تتيح المعاملة المنصوص عليها في المادة 7 مكررا أ تطبيق وضع قانوني خاص على بعض القصر حتى بلوغهم سن الرشد، دون أن تتحول هذه المعاملة بمجرد صدورها إلى منح للجنسية.
وبالتالي، لا يصح اعتبار قرار المعاملة دليلا بذاته على اكتساب الجنسية الكويتية، كما لا يجوز افتراض استمرار جميع آثاره بعد بلوغ سن الرشد دون الرجوع إلى النصوص والقرارات المنظمة للحالة.
وللوقوف على الأساس التشريعي لهذه الأحكام، يمكن الرجوع إلى النص المنشور عبر البوابة الإلكترونية الرسمية لدولة الكويت بشأن تعديل قانون الجنسية لعام 2026، والذي يوضح الأحكام المستبدلة بموجب المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026.
شروط تجنيس أبناء الكويتيات والحالات التي ينظمها القانون
يرتبط البحث عن شروط تجنيس أبناء الكويتيات بضرورة فهم الأحكام التي وضعها المشرع الكويتي لأبناء المواطنات المتزوجات من غير الكويتيين. فالقانون لا يقرر منح الجنسية الكويتية تلقائيا لمجرد ثبوت جنسية الأم، وإنما يميز بين اكتساب الجنسية وبين معاملة بعض الأبناء معاملة الكويتيين في حالات محددة.
وقد نظمت المادة 7 مكررا أ، بعد تعديلها بموجب المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026، إمكانية معاملة القاصر المولود من أم كويتية معاملة الكويتيين حتى بلوغه سن الرشد، بناء على قرار من وزير الداخلية، متى تحققت الحالة القانونية التي يحددها النص.
ما الحالات التي تسمح بمعاملة أبناء الكويتية معاملة الكويتيين؟
حدد المشرع حالات خاصة يجوز فيها إصدار قرار بمعاملة القاصر المولود من أم كويتية معاملة الكويتيين. وتشمل هذه الحالات ما يأتي:
- أن يكون الأب الأجنبي أسيرا، مع استيفاء الشروط القانونية المرتبطة بحالة القاصر.
- أن يكون الأب الأجنبي قد طلق الأم الكويتية طلاقا بائنا.
- أن يكون الأب الأجنبي قد توفي عن الأم الكويتية.
ويشترط النص في هذه الحالات أن يكون الابن قاصرا، مولودا من أم كويتية، ومحافظا على الإقامة في الكويت. كما أن المعاملة الخاصة لا تنشأ تلقائيا بمجرد تحقق إحدى الحالات المذكورة، بل تتطلب صدور قرار من وزير الداخلية وفقا لأحكام القانون.
ومن المهم التمييز بين ثبوت وفاة الأب أو وقوع الطلاق البائن أو تحقق حالة الأسر، وبين الأثر القانوني المترتب على أي منها. فهذه الوقائع تمثل عناصر لتقييم الحالة في نطاق المادة 7 مكررا أ، ولا تعد بمفردها سندا لاكتساب الجنسية الكويتية.
الوضع القانوني للمولود من أم كويتية مجهول الأب
تناولت المادة 7 مكررا أ أيضا حالات يجوز فيها معاملة من ولد في الكويت أو خارجها لأم كويتية وكان مجهول الأب أو لم تثبت نسبته إلى أبيه قانونا، معاملة الكويتي بصفة مؤقتة إلى حين بلوغه سن الرشد، بقرار من وزير الداخلية.
وتختلف هذه الحالات عن حالة الابن المعروف الأب الذي يحمل جنسية أجنبية، إذ يكون الأساس القانوني للنظر في المعاملة مرتبطا بجهالة الأب أو عدم ثبوت النسب إليه قانونا، وليس بمجرد كون الأم كويتية.
كما شمل النص حالة المولود في الكويت لأبوين مجهولين، وهي حالة مستقلة ينبغي عدم الخلط بينها وبين أبناء المواطنات الكويتيات من آباء أجانب.
هل يحق لأبناء الكويتية المطلقة أو الأرملة الحصول على الجنسية؟
لا يعني طلاق الأم الكويتية من زوجها الأجنبي أو وفاته أن أبناءها يكتسبون الجنسية الكويتية بصورة تلقائية. وإنما يجيز القانون، في الحالات المستوفية لشروط المادة 7 مكررا أ، معاملتهم معاملة الكويتيين حتى بلوغ سن الرشد بقرار من وزير الداخلية.
وفي حالة الطلاق، يتعين التمييز بين الطلاق البائن وغيره من صور انتهاء العلاقة الزوجية، لأن النص التشريعي استخدم وصفا قانونيا محددا. لذلك لا يكفي إثبات وقوع الطلاق دون التحقق من طبيعته القانونية والمستندات المثبتة له.
أما في حالة وفاة الأب الأجنبي، فيكون إثبات الوفاة من الوقائع الأساسية عند دراسة مدى انطباق النص، إلى جانب التحقق من جنسية الأم وسن الابن وإقامته في الكويت.
ولا يجوز الخلط بين هذه الأحكام وبين القواعد المنظمة لاكتساب الجنسية بالتجنس أو التبعية، إذ تخضع كل حالة للنص التشريعي الذي ينظمها والآثار القانونية المترتبة عليه.
ما المستندات اللازمة لدراسة حالة أبناء الكويتيات؟
يتوقف تحديد المستندات المطلوبة على طبيعة الحالة والإجراء الذي تسمح به الجهات المختصة. ولا تتضمن المادة 7 مكررا أ بذاتها قائمة تفصيلية موحدة بالأوراق الواجب تقديمها في جميع الحالات.
ومع ذلك، فإن دراسة مدى انطباق الأحكام القانونية قد تتطلب التحقق من مستندات تثبت الوقائع الأساسية، مثل:
- ما يثبت الجنسية الكويتية للأم.
- شهادة ميلاد الابن والوثائق المثبتة لسنّه وهويته.
- المستندات التي تثبت إقامة القاصر في الكويت عند انطباق شرط الإقامة.
- وثيقة الطلاق وما يثبت صفته القانونية إذا كان الطلب مرتبطا بطلاق الأم.
- شهادة وفاة الأب الأجنبي إذا كانت الحالة قائمة على وفاته.
- المستندات الرسمية المتعلقة بحالة الأسر أو عدم ثبوت النسب، بحسب طبيعة الحالة.
وهذه أمثلة للمستندات المرتبطة بإثبات الوقائع القانونية، وليست قائمة رسمية نهائية لمتطلبات تقديم الطلب. لذلك ينبغي الرجوع إلى وزارة الداخلية الكويتية للتحقق من الإجراءات والنماذج والمستندات المعتمدة وقت تقديم المعاملة.
ويمكن الاسترشاد بما تنشره وزارة الداخلية الكويتية بشأن الخدمات والإجراءات المرتبطة بالجنسية، مع مراعاة أن تطبيق المادة 7 مكررا أ يخضع لأحكامها الخاصة والقرارات المنظمة لها.
المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية
يشكل المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 الأساس التشريعي المنظم للجنسية الكويتية، إذ يحدد قواعد ثبوت الجنسية واكتسابها، والأحكام المتعلقة بفقدها وسحبها وإسقاطها. وقد طرأت عليه تعديلات متعاقبة أثرت في عدد من أحكامه، بما فيها النصوص المرتبطة بأبناء المواطنات الكويتيات.
ولا يمكن فهم الوضع القانوني المتعلق بتجنيس أبناء الكويتيات بالاعتماد على النص الأصلي للقانون وحده، لأن بعض مواده استبدلت أو ألغيت أو أضيفت إليها أحكام جديدة. ولذلك تقتضي القراءة القانونية الصحيحة الجمع بين المرسوم الأصلي والتعديلات النافذة وقت دراسة الحالة.
أحكام المرسوم الأميري رقم 15 المتعلقة باكتساب الجنسية
يميز قانون الجنسية الكويتي بين الجنسية الأصلية والجنسية المكتسبة بالتجنس، كما يحدد الآثار القانونية المترتبة على اكتساب أحد أفراد الأسرة الجنسية الكويتية. ويؤثر هذا التمييز في تحديد المركز القانوني للأبناء، خصوصا عند اختلاف جنسية الوالدين.
وقد نصت المادة السابعة، بصيغتها المستبدلة بموجب المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026، على أحكام تتعلق باكتساب الأجنبي الجنسية الكويتية وأثر ذلك على زوجته الأجنبية وأولاده القصر، وكذلك الأولاد الذين يولدون بعد اكتسابه الجنسية.
وتختلف هذه الأحكام عن المركز القانوني للمولود من أم كويتية وأب أجنبي. فالأولى تنظم آثار تجنس الأب الأجنبي، بينما تخضع المعاملة الخاصة لبعض أبناء الكويتية لأحكام المادة 7 مكررا أ. ومن ثم، لا يجوز تطبيق قواعد اكتساب الجنسية بطريق التبعية على جميع أبناء المواطنات الكويتيات دون التحقق من الأساس التشريعي لكل حالة.
تعديل قانون الجنسية الكويتية بموجب المرسوم رقم 116 لسنة 2024
شهد قانون الجنسية الكويتية تعديلا مهما بصدور المرسوم بقانون رقم 116 لسنة 2024، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 23 ديسمبر 2024، والذي استبدل بعض أحكام المواد السابعة والثامنة والثالثة عشرة، وأضاف المادة 7 مكررا أ، وألغى أحكاما أخرى من القانون.
وكان من أبرز جوانب هذا التعديل إعادة تنظيم الآثار المترتبة على تجنس الأجنبي، وتقرير عدم اكتساب الزوجة الأجنبية للجنسية الكويتية بمجرد تجنس زوجها، إلى جانب تنظيم حالات خاصة لمعاملة أبناء المرأة الكويتية معاملة الكويتيين.
كما تناول التعديل إلغاء بعض الأحكام السابقة المرتبطة بالتجنس، وهو ما يوضح أهمية التمييز بين القواعد التاريخية التي كانت مطبقة وبين النصوص التي أصبحت نافذة بعد تعديل القانون.
ويمكن الاطلاع على تفاصيل هذا التعديل من خلال النص الذي نشرته البوابة الإلكترونية الرسمية لدولة الكويت بشأن المرسوم بقانون رقم 116 لسنة 2024، مع ضرورة قراءته في ضوء التعديلات اللاحقة.
آخر تعديلات قانون الجنسية الكويتية لعام 2026 وأثرها على أبناء الكويتيات
شهد عام 2026 تعديلات تشريعية جديدة على قانون الجنسية الكويتية، كان أبرزها المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026، الذي أعاد صياغة مجموعة واسعة من المواد المنظمة للجنسية، ثم المرسوم بقانون رقم 79 لسنة 2026، الذي تناول مسائل تشريعية إضافية.
وتبرز أهمية هذه التعديلات عند البحث عن الوضع الحالي لأبناء الكويتيات، لأن الاستناد إلى أخبار أو تفسيرات قانونية سابقة دون مراعاة أحدث النصوص قد يؤدي إلى تكوين تصور غير دقيق عن طبيعة الحقوق والأحكام المطبقة.
صدور المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026 وتعديل أحكام الجنسية
نشر المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026 في ملحق العدد 1786 من الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» بتاريخ 13 أبريل 2026. وقد استبدل نصوص عدد من مواد قانون الجنسية الكويتية، من بينها المادتان السابعة و7 مكررا أ، المتعلقتان بأحكام اكتساب الجنسية وبعض الحالات الخاصة بمعاملة أبناء المرأة الكويتية.
ومن أبرز ما يميز تعديل المادة 7 مكررا أ أنه نظم المعاملة الخاصة للقصر المولودين من أمهات كويتيات في حالات قانونية محددة، وربط تطبيقها بقرار من وزير الداخلية. كما تناول بصورة مستقلة حالات جهالة الأب أو عدم ثبوت النسب إليه قانونا.
ويؤكد هذا التنظيم أن المعاملة القانونية المقررة لبعض الأبناء ليست مرادفة لاكتساب الجنسية الكويتية، بل تخضع لنطاق وشروط وآثار تختلف عن الأحكام الخاصة بالتجنس.
وقد نشرت البوابة الإلكترونية الرسمية لدولة الكويت تفاصيل المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026، بما يتيح الرجوع إلى النص التشريعي عند تحديد القاعدة الواجبة التطبيق.
المرسوم بقانون رقم 79 لسنة 2026: ما علاقته بأبناء الكويتيات؟
صدر المرسوم بقانون رقم 79 لسنة 2026 بتاريخ 23 أغسطس 2026، ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 24 أغسطس 2026، متضمنا تعديلات إضافية على قانون الجنسية الكويتية.
وشملت هذه التعديلات استبدال البند الرابع من المادة الرابعة عشرة بشأن إحدى حالات إسقاط الجنسية، وتعديل المادة التاسعة عشرة المتعلقة بشهادة الجنسية الكويتية وإصدارها إلكترونيا، وإضافة فقرة إلى المادة السابعة تتعلق بالحقوق السياسية لمن اكتسب الجنسية بالتجنس.
ولا يتضمن هذا المرسوم استبدالا جديدا لنص المادة 7 مكررا أ المتعلقة بمعاملة أبناء المرأة الكويتية معاملة الكويتيين. ولذلك ينبغي عدم الخلط بين التعديلات العامة التي طرأت على قانون الجنسية وبين الأحكام الخاصة بأبناء المواطنات الكويتيات.
وتظل دراسة أثر أي تعديل على حالة فردية مرتبطة بطبيعة الجنسية المعنية، والوقائع المثبتة بالمستندات، والنص التشريعي الواجب التطبيق وقت اتخاذ الإجراء.
أثر التعديلات الجديدة على طلبات تجنيس أبناء الكويتيات السابقة
يثير تعاقب التعديلات التشريعية تساؤلا مهما بشأن الطلبات التي قدمت قبل صدور المراسيم الجديدة، وما إذا كانت تخضع للأحكام السابقة أو للنصوص المستحدثة.
ولا يمكن تقرير مصير جميع الطلبات السابقة بحكم واحد، إذ يتعين التمييز بين الطلب الذي لا يزال قيد الدراسة، والقرار الإداري الذي سبق صدوره، والحالة التي اكتملت فيها إجراءات اكتساب الجنسية، فضلا عن الأحكام الانتقالية أو القرارات التنظيمية التي قد تنطبق على كل حالة.
كما ينبغي التحقق من تاريخ تقديم الطلب، ونوع الإجراء المطلوب، والأساس القانوني الذي استند إليه صاحبه، وأي قرار صدر بشأنه من الجهة المختصة.
وفي الحالات التي تتعلق بقرار سابق بمنح الجنسية أو سحبها أو إسقاطها، يلزم الرجوع إلى الأحكام القانونية المنظمة لذلك القرار، ويمكن الاستفادة من العرض المتخصص لموضوع سحب الجنسية الكويتية لفهم الفروق بين صور انتهاء الجنسية أو زوالها وأسباب كل منها.
وعليه، فإن تقييم وضع أبناء الكويتيات بعد تعديلات 2026 يتطلب تطبيق النصوص السارية على الوقائع المحددة لكل حالة، دون افتراض قبول الطلبات السابقة أو رفضها تلقائيا بسبب صدور تعديل تشريعي جديد.
حقوق أبناء الكويتيات في الكويت بعد تعديلات قانون الجنسية
لا تقتصر أهمية الأحكام المنظمة لأبناء المواطنات الكويتيات على مسألة الحصول على الجنسية، بل تمتد إلى تحديد المركز القانوني للقاصر والآثار المترتبة على معاملته معاملة الكويتيين. وتبرز هذه المسألة بصورة خاصة في الخدمات الأساسية التي ترتبط باستقرار الأسرة، ومنها التعليم والرعاية الصحية والإقامة.
وقد تناولت المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 116 لسنة 2024 الهدف من إقرار المعاملة الخاصة لبعض أبناء الكويتية، مشيرة إلى دعم استقرار الأسرة وتمكين الأبناء المشمولين بالأحكام من الاستفادة من خدمات التعليم والصحة حتى بلوغ سن الرشد، مع مراعاة الضوابط القانونية المنظمة لكل خدمة.
حقوق التعليم والرعاية الصحية لأبناء الكويتية
يعد التعليم والرعاية الصحية من أبرز المجالات التي تناولتها المذكرة الإيضاحية عند بيان الغاية من معاملة بعض أبناء المواطنات الكويتيات معاملة الكويتيين. ويعكس ذلك ارتباط التنظيم القانوني باحتياجات القاصر الأساسية خلال فترة إقامته في الكويت.
ومع ذلك، يجب التمييز بين الهدف التشريعي من إقرار المعاملة وبين شروط الانتفاع الفعلي بكل خدمة. فقد يتطلب الحصول على الخدمة تقديم مستندات محددة أو إثبات صدور قرار المعاملة أو استيفاء إجراءات الجهة الحكومية المختصة.
لذلك لا يصح افتراض أن جميع الحقوق والمزايا المقررة للمواطنين تثبت تلقائيا لكل ابن من أبناء الكويتيات، وإنما ينبغي الرجوع إلى نطاق القرار الصادر بشأن القاصر والأنظمة المنظمة للخدمة المطلوبة.
الإقامة في الكويت وأثرها على المركز القانوني للأبناء
تمثل الإقامة في الكويت عنصرا مهما في تحديد مدى انطباق بعض أحكام المادة 7 مكررا أ. ويجب التفرقة بين المحافظة على الإقامة باعتبارها شرطا ورد في النص التشريعي، وبين الإجراءات الإدارية المتعلقة بتنظيم الإقامة وإثباتها.
فصدور قرار بمعاملة القاصر معاملة الكويتيين لا يعني بالضرورة اكتسابه الجنسية الكويتية أو استغناءه عن جميع الوثائق والإجراءات المتعلقة بمركزه القانوني. كما لا يجوز افتراض استمرار المعاملة بالشروط ذاتها بعد بلوغه سن الرشد.
وقد تستلزم دراسة الحالة مراجعة الأحكام المتعلقة بإقامة غير الكويتيين، إلى جانب قانون الجنسية والقرارات الخاصة بالقاصر. ويمكن التعرف على الإطار التشريعي العام لهذه المسألة من خلال قانون إقامة الأجانب في الكويت، مع مراعاة أن لكل حالة أحكامها الخاصة.
الإجراءات القانونية المتعلقة بطلبات أبناء الكويتيات
يتطلب التعامل مع طلبات أبناء الكويتيات تحديد طبيعة الإجراء المطلوب قبل البدء فيه. فقد يتعلق الأمر بطلب معاملة قاصر معاملة الكويتيين، أو الاستفسار عن المركز القانوني لشخص بلغ سن الرشد، أو متابعة طلب سابق لدى الجهة المختصة.
ولا ينبغي التعامل مع جميع هذه الحالات باعتبارها طلبات تجنيس متماثلة، لأن الاختلاف في الأساس القانوني قد يؤثر في الجهة المختصة والمستندات اللازمة والقرار الذي يمكن صدوره.
كيف يمكن متابعة طلب معاملة أبناء الكويتية معاملة الكويتيين؟
تبدأ المتابعة القانونية السليمة بتحديد الأساس التشريعي للطلب والتأكد من انطباقه على الوقائع المثبتة بالمستندات. ثم ينبغي الاستعلام من الإدارة المختصة بوزارة الداخلية عن الإجراءات المعتمدة وقت تقديم المعاملة.
ويمكن تنظيم التحضير والمتابعة على النحو الآتي:
- تحديد طبيعة الطلب، وما إذا كان يتعلق بالمعاملة الخاصة للقاصر أو بمسألة أخرى تتصل بالجنسية.
- مراجعة المستندات الرسمية المثبتة لجنسية الأم وهوية الابن والحالة الأسرية ذات الصلة.
- التحقق من النص التشريعي والقرارات التنظيمية المطبقة وقت تقديم الطلب.
- الاستعلام من الجهة المختصة عن المستندات والنماذج وإجراءات تقديم المعاملة.
- الاحتفاظ بما يثبت تقديم الطلب وأي مراسلات أو قرارات رسمية تصدر بشأنه.
- متابعة النتيجة والتحقق من طبيعة القرار الصادر وآثاره القانونية.
ولا تمثل هذه الخطوات إجراءات رسمية موحدة أعلنتها وزارة الداخلية لجميع الحالات، وإنما إطارا تنظيميا يساعد على إعداد الملف ومتابعته. وتظل المتطلبات الفعلية خاضعة لما تقرره الجهة المختصة.
ما أثر صدور قرار من وزير الداخلية بمعاملة القاصر معاملة الكويتيين؟
يعد القرار الإداري الصادر بشأن القاصر أساسا مهما لتحديد مركزه القانوني خلال الفترة التي يشملها القرار. ويجب الرجوع إلى منطوقه وسنده التشريعي لمعرفة نطاق المعاملة والجهات التي يلزم تقديمه إليها عند طلب الاستفادة من آثاره.
وقد شهد التطبيق العملي صدور قرارات منشورة في الجريدة الرسمية بشأن معاملة قصر من أبناء المواطنات الكويتيات معاملة الكويتيين حتى بلوغ سن الرشد، بما يؤكد أهمية القرار الفردي في تطبيق الأحكام التشريعية على الحالات المستوفية.
ومن الأمثلة المنشورة القرار رقم 5704 لسنة 2026 بشأن معاملة قصر، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 25 أكتوبر 2026، والمتعلق بمعاملة أبناء مواطنة كويتية معاملة الكويتيين حتى سن الرشد.
ولا يعني صدور قرار في حالة معينة أن النتيجة ذاتها تنطبق تلقائيا على جميع الطلبات، إذ يجب تقييم كل حالة وفقا لوقائعها والمستندات الخاصة بها والأحكام القانونية السارية.
ماذا يحدث عند بلوغ ابن الكويتية سن الرشد؟
حدد المشرع سن الرشد باعتباره نهاية الفترة الزمنية للمعاملة الخاصة المنصوص عليها في المادة 7 مكررا أ. ولذلك ينبغي التمييز بين انتهاء هذه المعاملة وبين اكتساب الجنسية الكويتية، فهما مسألتان مختلفتان من حيث الأساس القانوني والآثار المترتبة عليهما.
ولا يجوز اعتبار بلوغ سن الرشد سببا لاكتساب الجنسية بصورة تلقائية، كما لا يصح تطبيق الأحكام الخاصة بأولاد الأجنبي المتجنس على أبناء الكويتية دون وجود سند قانوني مستقل.
ومن الناحية العملية، تستلزم الحالة مراجعة المركز القانوني للشخص عند اقترابه من سن الرشد، والتحقق من الوثائق والإجراءات التي تنظم إقامته ووضعه القانوني بعد انتهاء المعاملة المؤقتة.
ماذا تفعل الأسرة عند تأخر الرد أو صدور قرار بشأن الطلب؟
إذا تأخر البت في الطلب، فمن المهم التحقق أولا من الجهة التي تتولى دراسته، وحالة الملف، ومدى استكمال المستندات المطلوبة. ولا يكفي مرور فترة زمنية معينة للقول إن الطلب قد قبل أو رفض ما لم يوجد سند قانوني يقرر ذلك.
أما عند صدور قرار إداري يتعلق بالمعاملة أو الجنسية، فينبغي فحص نص القرار وتاريخ صدوره وأساسه القانوني، والتمييز بين القرار النهائي والإجراء التمهيدي أو طلب استكمال البيانات.
وقد تثار مسائل تتعلق بمدى مشروعية القرار أو بإمكان التظلم منه بحسب طبيعته والنصوص المنظمة له. ويمكن الرجوع إلى موضوع التظلم الإداري في الكويت لفهم الإطار العام للتظلمات، دون افتراض انطباق جميع قواعدها على قرارات الجنسية.
وتكتسب الاستشارة القانونية المتخصصة أهمية في هذه المرحلة، نظرا لاختلاف الأوضاع القانونية للأفراد، وضرورة تحديد الأحكام الخاصة بالاختصاص وإمكان المراجعة والآجال القانونية قبل اتخاذ أي إجراء.