حجب المواقع الإلكترونية في الكويت وقانون الدخول إليها

يخضع حجب المواقع الإلكترونية في الكويت لإطار تنظيمي وقانوني يرتبط بطبيعة المحتوى المنشور ومدى توافقه مع القوانين والآداب العامة والنظام العام. وتوضح الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات أنها تستقبل طلبات حجب المحتوى الإلكتروني، كما تتيح تقديم طلب رفع الحجب إذا كان تصنيف المحتوى كمحتوى محظور قد تم بطريق الخطأ. (citra.gov.kw)

ولا يعني حجب موقع إلكتروني بالضرورة أن مجرد الدخول إليه يشكل جريمة مستقلة في كل الأحوال؛ فالمسؤولية القانونية ترتبط بالفعل نفسه وطبيعة المحتوى وطريقة استخدامه وما إذا كان السلوك يدخل ضمن الأفعال التي يجرمها القانون الكويتي. ولهذا يجب التفريق بين حجب المحتوى من جهة، وبين الجرائم التي قد تقع باستخدام شبكة الإنترنت من جهة أخرى.

ويرتبط هذا الموضوع كذلك بأحكام قانون الجرائم الإلكترونية في الكويت متى كان المحتوى أو النشاط محل الواقعة يدخل ضمن الأفعال المعاقب عليها قانونًا، مع ضرورة تقييم كل حالة وفق وقائعها وظروفها دون افتراض وجود مسؤولية لمجرد ظهور الموقع ضمن المواقع المحجوبة.

ما المقصود بحجب المواقع الإلكترونية في الكويت؟

يقصد بالحجب تقييد إمكانية الوصول إلى محتوى إلكتروني مصنف ضمن فئات المحتوى المحظور. وتعرّف الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات طلب الحجب بأنه طلب منع النفاذ إلى محتوى على الإنترنت يقع ضمن فئات المحتوى المحظور، بينما تتيح خدمتها الرسمية تقديم طلب حجب أو رفع حجب محتوى إلكتروني. (citra.gov.kw)

وبحسب الخدمة الرسمية للهيئة، تتم مراجعة الطلب واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه؛ فقد ينتهي الأمر إلى حجب المحتوى إذا تبين أنه من المحتويات المحظورة، أو إلى رفع الحجب إذا قدم طلب يوضح وجود خطأ في تصنيفه. وتشمل بيانات الطلب نوعه وفئة الحجب ومزود خدمة الإنترنت والمرفقات والتفاصيل المتعلقة بالمحتوى محل الطلب. (citra.gov.kw)

وتشمل الأسباب التي تناولتها تقارير الهيئة في سياق طلبات الحجب فئات مثل النصب والاحتيال والخصوصية وحقوق النشر والمواد المخالفة للآداب العامة، إلى جانب محتويات مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة أو التعدي على حق الملكية الفكرية. وهذه الفئات لا تعني أن كل حالة تعامل بالطريقة نفسها، بل يظل تحديد الإجراء القانوني مرتبطًا بنوع المحتوى والجهة المختصة والوقائع الخاصة بكل طلب. (citra.gov.kw)

دور الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات في الحجب ورفع الحجب

تمثل خدمة طلب حجب أو رفع حجب محتوى إلكتروني إحدى القنوات الرسمية التي توفرها الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات في الكويت للتعامل مع طلبات الحجب. وتوضح الهيئة أن الطلب يخضع للمراجعة قبل اتخاذ الإجراء المناسب، سواء بالحجب أو رفعه، وهو ما يجعل وجود مستندات وتفاصيل واضحة عن الموقع أو المحتوى محل الطلب أمرًا أساسيًا عند تقديمه. (citra.gov.kw)

الإطار القانوني لحجب المواقع الإلكترونية في الكويت

لا ينبغي النظر إلى حجب المواقع الإلكترونية في الكويت باعتباره مسألة تقنية منفصلة عن المنظومة القانونية؛ فالتعامل مع موقع أو محتوى إلكتروني قد يتقاطع مع اختصاصات الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، ومع القوانين التي تنظم استخدام شبكة الإنترنت وجرائم تقنية المعلومات. وقد أُنشئت الهيئة بموجب القانون رقم 37 لسنة 2014، الذي عُدلت بعض أحكامه بالقانون رقم 98 لسنة 2015، وهو ما يشكل جزءًا من الإطار التنظيمي لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الدولة. ويمكن الرجوع إلى قانون إنشاء الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات للاطلاع على الإطار الرسمي المنظم لاختصاصاتها.

أما إذا ارتبط الموقع أو المحتوى بسلوك يندرج ضمن الجرائم الإلكترونية، فيصبح التكييف القانوني للواقعة مرتبطًا بطبيعة الفعل نفسه وليس بمجرد كون الموقع محجوبًا. ويضم التشريع الكويتي قانون رقم 63 لسنة 2015 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي وضع تعريفات لعدد من الأفعال المرتبطة بالشبكات والمواقع والأنظمة المعلوماتية وحدد جرائم وعقوبات مرتبطة باستخدام وسائل تقنية المعلومات. (citra.gov.kw)

ما هو قانون الجرائم الإلكترونية في الكويت؟

يعد قانون رقم 63 لسنة 2015 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات من التشريعات الأساسية عند دراسة المسؤولية الناتجة عن بعض الأفعال التي تتم من خلال موقع إلكتروني أو شبكة معلوماتية. ويعرّف القانون الجريمة المعلوماتية بأنها فعل يرتكب باستخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات بالمخالفة لأحكام القانون، كما يتناول مفهوم الدخول غير المشروع إلى المواقع والأنظمة والشبكات المعلوماتية. ويمكن الاطلاع على النص الرسمي لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لفهم نطاق الأفعال التي نظمها المشرع الكويتي.

ومن هنا تظهر أهمية عدم الخلط بين مصطلحين مختلفين: حجب موقع عن الوصول إليه، والدخول غير المشروع بالمعنى الذي حدده القانون. فالدخول غير المشروع وفق القانون يرتبط بالنفاذ المتعمد غير المشروع إلى جهاز أو نظام أو شبكة معلوماتية أو موقع إلكتروني من خلال اختراق وسائل وإجراءات الحماية دون تفويض أو بالتجاوز عن حدود التفويض الممنوح. لذلك لا يصح افتراض أن مجرد زيارة عنوان إلكتروني تم حجب الوصول إليه تساوي تلقائيًا جريمة الدخول غير المشروع؛ فلكل واقعة عناصرها وظروفها التي يجب فحصها قانونيًا. (e.gov.kw)

الجرائم والعقوبات المرتبطة بالمواقع والمحتوى الإلكتروني

قد تتحول الواقعة المرتبطة بموقع إلكتروني إلى قضية جنائية عندما يتجاوز الأمر مجرد تصفح المحتوى إلى ارتكاب فعل يجرمه القانون، مثل الاختراق غير المشروع أو العبث بالبيانات أو بعض صور الاحتيال الإلكتروني أو استخدام وسائل تقنية المعلومات في أنشطة محظورة. ولهذا يتعين تحديد السلوك المنسوب إلى الشخص أولًا، ثم البحث عن النص القانوني الذي ينطبق عليه بدل بناء المسؤولية على واقعة الحجب وحدها.

وقد خصص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أحكامًا للدخول غير المشروع وما قد يترتب عليه من حذف أو إتلاف أو تغيير أو إفشاء بيانات، كما تتغير المسؤولية بحسب نوع البيانات وطبيعة الفعل والنتيجة التي ترتبت عليه. ويمكن مراجعة شرح أكثر تفصيلًا حول عقوبة الجرائم الإلكترونية في الكويت لفهم الفروق بين صور الجرائم والعقوبات المرتبطة بها.

وتشير الجهات الرسمية كذلك إلى أن تطبيق قانون رقم 63 لسنة 2015 يمتد إلى جرائم محددة تقع باستخدام المواقع أو الأنظمة أو الشبكات المعلوماتية، ومنها صور من الدخول غير المشروع المرتبط بالحسابات والبيانات المصرفية وفق الشروط القانونية لكل جريمة. وهذا يؤكد أن تحديد المسؤولية يتطلب فحص الفعل والوسيلة والغرض والنتيجة معًا، لا الاكتفاء بكون الموقع ضمن مواقع تم حجبها أو تقييد الوصول إليها. (pp.moj.gov.kw)

الإجراءات العملية للتبليغ عن الجرائم الإلكترونية في الكويت

تختلف الإجراءات بحسب طبيعة الواقعة؛ فالإبلاغ عن جريمة إلكترونية لا يساوي تقديم طلب حجب موقع أو محتوى إلكتروني. فإذا كانت الواقعة تتعلق باحتيال أو اختراق أو تهديد أو تصيد إلكتروني أو فعل آخر يشتبه في مخالفته للقانون، فإن المسار يرتبط بالجهات الأمنية المختصة. أما إذا كان المطلوب حجب محتوى إلكتروني أو رفع الحجب عنه، فتوجد خدمة مخصصة لذلك لدى الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات.

كيف يتم الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية في الكويت؟

توضح إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بوزارة الداخلية الكويتية أنها تتلقى البلاغات المتعلقة بما يخالف القانون، ثم تجري التحريات للتحقق من صحة البلاغات وجدية المعلومات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها. ولهذا يختلف التعامل مع كل بلاغ بحسب الوقائع والمعلومات والأدلة المتاحة.

وتنشر وزارة الداخلية رقم 97283939 للتواصل مع إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، كما تؤكد في تنبيهاتها الرسمية أهمية الإبلاغ عن محاولات النصب والاحتيال الإلكتروني وعدم مشاركة البيانات البنكية أو المعلومات السرية مع الحسابات أو المواقع مجهولة المصدر.

ما المعلومات التي تساعد عند تقديم البلاغ؟

من الناحية العملية، يفيد الاحتفاظ بما يمكن أن يوضح الواقعة دون العبث بالأدلة الأصلية، مثل الرسائل أو بيانات الحساب أو عنوان الموقع أو وقت حدوث الواقعة أو صور المحادثات والمستندات المرتبطة بها. لكن تحديد ما يشكل دليلاً صالحًا وكيفية إثبات الجريمة الإلكترونية يظل مرتبطًا بنوع القضية والإجراءات المتخذة من الجهات المختصة.

وتزداد أهمية ذلك في الوقائع التي تتعلق بالتصيد الإلكتروني أو البرمجيات الخبيثة أو انتحال الصفات أو محاولة الحصول على بيانات مالية؛ لأن الرابط أو الرسالة أو الحساب قد يكون جزءًا من سلسلة أدلة تحتاج إلى تقييم فني وقانوني، وليس مجرد عنصر منفصل عن باقي الواقعة.

متى يكون طلب حجب المحتوى هو الإجراء المناسب؟

إذا لم تكن المسألة بلاغًا جنائيًا وإنما تتعلق بمحتوى إلكتروني يراد منعه من الوصول داخل الكويت، فيمكن الرجوع إلى خدمة طلب حجب أو رفع حجب محتوى إلكتروني التي توفرها الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات. وتوضح الهيئة ضمن دليل خدماتها أنها تتعامل مع المحتوى الإلكتروني غير القانوني أو غير الأخلاقي أو المسيء، كما تتيح رفع حجب المحتوى الذي صُنّف ضمن المحتوى المحظور بطريق الخطأ.

وبذلك يجب التمييز بين مسارين: الأول هو البلاغ المقدم إلى إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية عندما توجد شبهة جريمة أو مخالفة تستدعي تحريات وإجراءات قانونية، والثاني هو طلب حجب أو رفع الحجب الموجه إلى الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات عندما تكون المسألة مرتبطة بإتاحة المحتوى على شبكة الإنترنت.

هل يؤدي البلاغ تلقائيًا إلى حجب الموقع الإلكتروني؟

لا يصح اعتبار تقديم البلاغ وحده دليلًا على أن الموقع سيتم حجبه أو أن جريمة قد ثبتت على القائمين عليه. فالبلاغ يخضع للفحص والتحري وفق طبيعة المعلومات المقدمة، بينما حجب مواقع إلكترونية يخضع لمساره وإجراءاته والجهة المختصة به. لذلك يجب الفصل بين تقديم المعلومة للجهات المختصة وبين النتيجة القانونية أو الإدارية التي قد تنتهي إليها الإجراءات.

الدخول إلى المواقع المحجوبة والمسؤولية القانونية في الكويت

يثير حجب المواقع الإلكترونية في الكويت سؤالًا مهمًا حول ما إذا كان مجرد الدخول إلى موقع تم حجبه يؤدي بذاته إلى مسؤولية قانونية. والإجابة تتطلب التمييز بين الحجب كإجراء يتعلق بإتاحة المحتوى على شبكة الإنترنت وبين ارتكاب فعل حدد القانون عناصره وجرّمه بصورة مستقلة.

فقد عرّف قانون رقم 63 لسنة 2015 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات الدخول غير المشروع بأنه النفاذ المتعمد وغير المشروع إلى جهاز أو نظام معلوماتي أو شبكة معلوماتية أو موقع إلكتروني من خلال اختراق وسائل وإجراءات الحماية، دون تفويض أو بالتجاوز عن حدود التفويض الممنوح. ويمكن الرجوع إلى النص الرسمي لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لمعرفة التعريفات والأفعال التي تناولها المشرع.

وبناءً على ذلك، لا يصح مساواة مجرد تعذر الوصول إلى موقع بسبب الحجب بمفهوم الدخول غير المشروع المنصوص عليه في القانون دون النظر إلى طريقة الدخول والفعل الذي قام به المستخدم والظروف المحيطة بالواقعة. ويظل تحديد وجود جريمة من عدمه مسألة ترتبط بتوافر أركان الفعل الذي يجرمه القانون في كل حالة على حدة.

ما الفرق بين مجرد الدخول والفعل اللاحق؟

تكمن أهمية هذا الفرق في أن المسؤولية القانونية لا تُبنى على مصطلح عام مثل "الدخول" وحده. فقد يكون محل البحث مجرد مشاهدة محتوى، وقد تتضمن الواقعة في حالات أخرى اختراق نظام أو الحصول على بيانات دون تصريح أو تغيير معلومات أو إعادة نشرها أو استخدامها في نشاط يجرمه القانون. ولكل صورة من هذه الصور تكييفها القانوني المختلف.

وتوضح وزارة الداخلية الكويتية ضمن بيان الجرائم وعقوبتها في قانون جرائم تقنية المعلومات وجود تدرج في المسؤولية بحسب الفعل والنتيجة المترتبة عليه، وهو ما يؤكد ضرورة تحديد ما حدث فعليًا قبل الحديث عن العقوبة أو المسؤولية.

ولهذا فإن ظهور موقع ضمن المواقع التي تم حجبها لا يكفي وحده لإثبات أن مستخدمًا ارتكب جريمة، كما أن وجود اسم موقع أو أثر تقني ضمن سجل ما لا يحدد وحده طبيعة السلوك القانوني دون فحص الأدلة والظروف والوسيلة المستخدمة.

الخصوصية واستخدام VPN عند الدخول إلى المواقع الإلكترونية

تُستخدم خدمات VPN وأدوات الخصوصية لأغراض متعددة، مثل تأمين الاتصال أو حماية البيانات أو الوصول إلى شبكات العمل عن بُعد. ولذلك لا ينبغي افتراض أن استخدام هذه الأدوات يحمل وصفًا قانونيًا واحدًا في جميع الحالات؛ فالتقييم يرتبط بالغرض من الاستخدام والفعل الذي تم من خلالها.

هل استخدام VPN ممنوع في الكويت؟

لا يتضمن قانون رقم 63 لسنة 2015، في النص الرسمي المشار إليه أعلاه، قاعدة عامة تنص بصياغة مباشرة على أن مجرد استخدام VPN يشكل جريمة بذاته. لكن استخدام أي وسيلة تقنية لا يمنح حصانة من المسؤولية إذا استُخدمت في ارتكاب فعل محظور أو في سلوك تتحقق فيه أركان جريمة منصوص عليها في القانون.

ومن المهم هنا عدم الخلط بين استخدام أداة لحماية الخصوصية وبين اختراق وسائل وإجراءات الحماية الخاصة بجهاز أو نظام أو شبكة أو موقع إلكتروني. فقد عرّف القانون الدخول غير المشروع بصورة محددة، ولذلك يجب دراسة السلوك الفعلي بدل افتراض أن نوع الأداة المستخدمة وحده يحسم التكييف القانوني.

وفي القضايا التي ترتبط ببيانات شخصية أو معلومات خاصة، قد يتقاطع الموضوع كذلك مع قواعد حماية البيانات الشخصية في الكويت بحسب طبيعة البيانات وطريقة جمعها أو استخدامها والجهة التي تتعامل معها.

هل تجاوز الحجب يعني تلقائيًا ارتكاب جريمة؟

لا يمكن الوصول إلى نتيجة قانونية صحيحة اعتمادًا على واقعة تجاوز الحجب وحدها دون معرفة ما قام به الشخص بعد ذلك وطبيعة المحتوى والوسيلة المستخدمة والنص القانوني المحتمل تطبيقه. فالحجب إجراء يتعلق بالوصول إلى المحتوى، بينما الجريمة تحتاج إلى فعل تتوافر فيه العناصر التي حددها القانون.

ولهذا فإن أي قضية تتعلق بالدخول إلى موقع محجوب تحتاج إلى فصل ثلاثة أمور عن بعضها: سبب حجب الموقع، والطريقة التي تم بها الوصول إليه، والفعل الذي قام به المستخدم بعد الوصول. هذا الفصل يمنع التوسع في وصف السلوك بأنه جريمة قبل التحقق من أركانه القانونية.

ماذا يفعل صاحب موقع إلكتروني تم حظره في الكويت؟

إذا فوجئ صاحب موقع إلكتروني بتعذر الوصول إلى موقعه من داخل الكويت، فمن الأفضل أولًا تحديد ما إذا كان السبب مرتبطًا بحجب المحتوى أم بمشكلة فنية لدى مزود الخدمة أو بالموقع نفسه. ولا ينبغي افتراض صدور قرار قانوني بمجرد تعذر فتح الموقع، لأن تحديد سبب الحجب يمثل الخطوة الأولى قبل اتخاذ أي إجراء.

وعندما يتبين أن المسألة تتعلق بحجب المحتوى الإلكتروني، تتيح الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات خدمة رسمية لتقديم طلب حجب أو رفع الحجب. وتشير الهيئة إلى إمكانية رفع الحجب عندما يقدم الطلب ما يوضح أن المحتوى قد صُنّف كمحتوى محظور بطريق الخطأ.

كيف يتم تقديم طلب رفع حجب موقع إلكتروني؟

يمكن تقديم طلب حجب أو رفع حجب محتوى إلكتروني من خلال الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات. وتتضمن الخدمة تحديد نوع الطلب وفئة الحجب ومزود خدمة الإنترنت، إلى جانب بيانات مقدم الطلب والتفاصيل والمرفقات اللازمة لمراجعة الحالة.

ولهذا فإن طلب رفع حجب موقع إلكتروني يجب أن يعرض المشكلة بصورة واضحة، مع تحديد الموقع أو المحتوى محل الطلب وتقديم المعلومات التي تساعد الهيئة على مراجعته. ولا يعني تقديم الطلب أن رفع الحجب يتم تلقائيًا؛ فالهيئة تراجع الطلب قبل اتخاذ الإجراء المناسب وفق طبيعة المحتوى والقوانين المعمول بها.

ما المستندات والمعلومات التي تساعد في مراجعة طلب رفع الحجب؟

تتطلب الخدمة الرسمية إرفاق ملف واحد على الأقل، كما تسمح بإضافة تفاصيل عن الطلب. ومن الناحية العملية، يفيد توضيح عنوان الموقع والمحتوى محل الاعتراض وسبب الاعتقاد بأن الحجب وقع نتيجة تصنيف غير صحيح، إلى جانب أي مستندات أو معلومات تدعم الطلب.

وإذا كان الموقع يتضمن محتوى تجاريًا أو بيانات شخصية أو مواد محمية بحقوق الملكية الفكرية، فقد يحتاج تقييم سبب الحجب إلى تحديد طبيعة المحتوى والحقوق المرتبطة به قبل صياغة الطلب، خصوصًا إذا كانت الواقعة تتقاطع مع أكثر من تنظيم قانوني.

دور المحامي في قضايا حجب المواقع والجرائم الإلكترونية

يظهر دور المحامي عندما تتجاوز المسألة مجرد مشكلة تقنية إلى نزاع يحتاج إلى تحديد المركز القانوني لصاحب الموقع أو المستخدم. فالخطوة الأساسية ليست افتراض وجود جريمة أو مخالفة، وإنما تحديد الواقعة والجهة المختصة والقانون الذي يمكن أن ينطبق عليها، ثم اختيار الإجراء المناسب وفق المستندات المتاحة.

كيف يساعد المحامي في تحديد المسار القانوني المناسب؟

قد يبدأ التعامل مع القضية بمراجعة سبب الحجب وطبيعة المحتوى والبلاغات أو الطلبات المتعلقة به، ثم التمييز بين طلب رفع الحجب وبين وجود بلاغ لدى وزارة الداخلية أو تحقيق يتعلق بجريمة إلكترونية. وهذا التمييز مهم لأن الإجراءات والجهات المختصة تختلف باختلاف طبيعة المشكلة.

وفي القضايا التي تتضمن شبهة فعل معاقب عليه، يمكن الرجوع إلى أحكام قانون الجرائم الإلكترونية في الكويت لمعرفة ما إذا كان السلوك محل الواقعة يدخل ضمن الأفعال التي تناولها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

متى تصبح الاستشارة القانونية مهمة لصاحب الموقع؟

تزداد أهمية الاستشارة القانونية إذا صاحب حجب الموقع بلاغ جنائي أو طلب من إحدى الجهات الحكومية أو نزاع حول المحتوى أو الخصوصية أو الملكية الفكرية، أو إذا ترتب على الحجب أثر تجاري أو مالي كبير. وفي هذه الحالات تساعد مراجعة المستندات والوقائع في تحديد ما إذا كان المسار الأنسب هو طلب رفع الحجب أو التعامل مع بلاغ أو اتخاذ إجراء قانوني آخر.

أما إذا كان الأمر مقتصرًا على تصنيف محتوى بطريق الخطأ، فقد تكون خدمة رفع الحجب لدى الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات هي البداية العملية المناسبة. ولهذا يختلف التعامل من حالة إلى أخرى، ولا توجد خطوة قانونية واحدة تصلح لجميع حالات حجب المواقع الإلكترونية في الكويت.

خريطة البلاغات المقدمة بغرض حجب المواقع في الكويت

تساعد البيانات المنشورة عن طلبات الحجب في فهم الأسباب العملية التي قد تؤدي إلى حجب مواقع إلكترونية في الكويت، لكن من المهم قراءة هذه الأرقام في إطارها الزمني وعدم التعامل معها باعتبارها إحصاءات حالية. ففي بيانات نُشرت خلال عام 2023، ورد أن الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات تلقت 2431 بلاغًا لحجب مواقع إلكترونية منذ بداية ذلك العام.

ماذا تعني نسبة 68% من البلاغات المقدمة من الجهات الحكومية؟

بحسب البيانات المنشورة في أغسطس 2023، بلغت البلاغات المقدمة من الجهات الحكومية 1651 بلاغًا، بما يمثل نحو 68% من إجمالي البلاغات خلال الفترة المشار إليها، بينما جاءت الجهات الخاصة والأفراد بنسب أقل. وتوضح هذه الأرقام طبيعة الجهات التي كانت تقدم طلبات الحجب في تلك الفترة، لكنها لا تعني أن كل بلاغ يؤدي تلقائيًا إلى حجب الموقع.

كما أظهرت البيانات أن المواقع الإلكترونية المخالفة للقوانين المحلية جاءت في مقدمة أسباب البلاغات خلال الفترة نفسها، إلى جانب التعدي على حقوق الملكية الفكرية والنشر، والبرمجيات الخبيثة والتصيد الإلكتروني والمحتويات غير الملائمة. ويمكن أن يرتبط بعض هذه الحالات بأحكام قانون الملكية الفكرية في الكويت بحسب طبيعة المحتوى والحق محل التعدي.

مخالفة القوانين المحلية والتصيد الإلكتروني ضمن أسباب الحجب

أشارت خريطة البلاغات المنشورة في 2023 إلى أن البلاغات المتعلقة بمخالفة القوانين المحلية استحوذت على النسبة الأكبر من إجمالي بلاغات الحجب، تلتها بلاغات التعدي على حقوق الملكية الفكرية والنشر، ثم البلاغات المرتبطة بالبرمجيات الخبيثة والتصيد الإلكتروني والمحتويات غير الملائمة.

ويكشف هذا التنوع أن حجب المواقع الإلكترونية في الكويت لا يرتبط بسبب واحد؛ فقد يكون المحتوى نفسه محل المخالفة، أو يكون الموقع جزءًا من نشاط احتيالي أو وسيلة للتصيد الإلكتروني أو لانتحال صفة جهة معروفة. ولهذا يجب تحديد طبيعة الموقع والمحتوى والبلاغ قبل تقييم المركز القانوني لأي من الأطراف.

المواقع الوهمية وانتحال صفة الجهات الرسمية

من الحالات التي ظهرت ضمن البيانات المنشورة مواقع مزيفة تنتحل صفة جهات حكومية ومؤسسات معروفة. ويختلف هذا النوع من المواقع عن مجرد المحتوى محل الخلاف، لأن الموقع الوهمي قد يستخدم اسم جهة أو هويتها بهدف تضليل المستخدمين أو الحصول على معلوماتهم أو بياناتهم المالية.

وتحذر وزارة الداخلية الكويتية بصورة مستمرة من التعامل مع الحسابات والمواقع غير الموثوقة، خصوصًا عند طلب بيانات البطاقات البنكية أو المعلومات السرية، كما تستقبل إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية البلاغات المتعلقة بالأفعال المخالفة للقانون وتقوم بالتحري عنها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق طبيعة كل واقعة.

هل عدد البلاغات يساوي عدد المواقع التي تم حجبها؟

لا ينبغي استخدام عدد البلاغات وعدد المواقع المحجوبة باعتبارهما رقمًا واحدًا؛ فالبلاغ يمثل طلبًا أو إخطارًا يخضع للمراجعة، بينما الحجب هو نتيجة قد تأتي بعد التحقق واتخاذ الإجراء المناسب. وفي البيانات المنشورة عن الفترة نفسها في 2023 ورد تلقي 2431 بلاغًا، مقابل الإشارة إلى حجب 2426 موقعًا إلكترونيًا خلال تلك الفترة.

ولهذا فإن الأرقام التاريخية تفيد في فهم آلية التعامل مع البلاغات وأنواع المحتوى التي كانت محل اهتمام الجهات المختصة، لكنها لا تصلح بمفردها لتحديد الوضع الحالي لأي موقع أو الحكم على مشروعية محتواه دون الرجوع إلى القرار والوقائع والقوانين السارية.

الأسئلة الشائعة حول حجب المواقع والجرائم الإلكترونية في الكويت

ما هي أنواع الجرائم الإلكترونية التي يعاقب عليها القانون الكويتي؟

يتناول قانون رقم 63 لسنة 2015 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات صورًا متعددة من الجرائم المرتبطة باستخدام الأنظمة والشبكات والمواقع الإلكترونية، ومنها الدخول غير المشروع وبعض الأفعال التي تمس البيانات أو الأنظمة المعلوماتية والاحتيال الإلكتروني. ويعتمد تحديد الجريمة على طبيعة الفعل والوسيلة المستخدمة والنتيجة التي ترتبت عليه، وليس على مجرد استخدام شبكة الإنترنت.

ما هي عقوبات الجرائم الإلكترونية في الكويت؟

لا توجد عقوبة واحدة لجميع الجرائم الإلكترونية؛ إذ تختلف العقوبة بحسب نوع الفعل والظروف والنتائج المترتبة عليه. فعلى سبيل المثال، يميز قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بين صور الدخول غير المشروع والحالات التي يترتب عليها حذف أو إتلاف أو تغيير أو إفشاء بيانات، لذلك يجب الرجوع إلى النص المنطبق على الواقعة قبل تحديد المسؤولية أو العقوبة.

كيف يمكن الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية في الكويت؟

يمكن التواصل مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية عند وجود شبهة جريمة إلكترونية، وتنشر الوزارة رقم إدارة الجرائم الإلكترونية 97283939 ضمن أرقامها الرسمية. أما إذا كان المطلوب متعلقًا بحجب محتوى إلكتروني أو رفع الحجب عنه، فيمكن استخدام خدمة حجب أو رفع حجب المحتوى الإلكتروني التابعة للهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات.

هل استخدام VPN ممنوع في الكويت؟

لا يقرر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في نصه المنشور قاعدة عامة تجعل مجرد استخدام VPN جريمة بذاته. ومع ذلك، فإن استخدام أداة للخصوصية أو للاتصال لا يغير التكييف القانوني لأي فعل محظور قد يرتكب من خلالها، ولذلك يجب تقييم السلوك نفسه والغرض منه والوقائع المحيطة به.

هل ظهور موقع في سجل التصفح يثبت أن الشخص استخدمه بطريقة غير قانونية؟

ظهور اسم موقع أو بيانات تقنية مرتبطة به لا يكفي وحده لاستخلاص المسؤولية القانونية عن واقعة معينة. فإثبات الجرائم الإلكترونية يعتمد على مجموعة الأدلة والقرائن الفنية والقانونية ومدى اتصالها بالفعل محل التحقيق، ويظل تقدير قيمة كل دليل مرتبطًا بظروف القضية والإجراءات المتخذة بشأنها.

ما هو دور المحامي في قضايا الجرائم الإلكترونية وحجب المواقع؟

يتمثل دور المحامي في مراجعة الوقائع والمستندات وتحديد النصوص التي قد تنطبق على الحالة، والتمييز بين طلب رفع الحجب وبين البلاغ الجنائي أو النزاع المتعلق بالمحتوى أو البيانات أو الملكية الفكرية. ويساعد ذلك على اختيار الإجراء المناسب بدل التعامل مع جميع حالات حجب المواقع الإلكترونية في الكويت بالطريقة نفسها.

ما هي طرق الحماية من الجرائم الإلكترونية في الكويت؟

تبدأ الحماية من الجرائم الإلكترونية بتجنب المواقع والروابط غير الموثوقة، وعدم مشاركة كلمات المرور أو البيانات البنكية والمصرفية مع أي جهة مجهولة، إلى جانب التحقق من عنوان الموقع وهوية الجهة قبل إدخال المعلومات الشخصية. وقد حذرت وزارة الداخلية الكويتية من المواقع الإلكترونية غير الموثوقة ومن الاستجابة للطلبات التي تستهدف الحصول على البيانات المالية أو السرية.

كما يفيد استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة للحسابات، وتفعيل التحقق بخطوتين متى كان متاحًا، وتحديث الأجهزة والبرامج بصورة منتظمة. وإذا ظهرت مؤشرات على اختراق أو تصيد إلكتروني، فمن الأفضل الاحتفاظ بالمعلومات المرتبطة بالواقعة وعدم حذف الرسائل أو البيانات التي قد تكون ذات أهمية عند تقديم البلاغ.

كيف يتم التعامل مع الجرائم الإلكترونية التي يكون الأطفال طرفًا فيها؟

قد تتطلب الوقائع الإلكترونية التي يكون الطفل طرفًا فيها التعامل مع أكثر من جهة بحسب طبيعة الواقعة. وتوضح وزارة الداخلية أن الإدارة العامة لحماية الأحداث جهة شرطية متخصصة في منع ومكافحة جرائم الأحداث وإجراء البحث والتحري وجمع الاستدلالات المتعلقة بها، بينما تتولى إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية التعامل مع البلاغات التي تدخل ضمن اختصاصها.

ولهذا تختلف الإجراءات إذا كانت الواقعة تتعلق بابتزاز إلكتروني أو انتحال أو تهديد أو نشر محتوى أو الوصول إلى بيانات خاصة. والأهم عند حدوث واقعة تمس طفلًا هو الاحتفاظ بالأدلة المتاحة والتواصل مع الجهة المختصة دون الدخول في مواجهة إلكترونية قد تؤدي إلى فقدان معلومات مهمة أو اتساع نطاق الضرر.

خلاصة حجب المواقع الإلكترونية في الكويت

يُظهر الإطار القانوني والتنظيمي أن حجب المواقع الإلكترونية في الكويت لا يمكن اختزاله في سبب واحد أو إجراء موحد. فقد يرتبط الحجب بمحتوى مخالف للقوانين أو بالآداب العامة أو بحقوق الملكية الفكرية أو بمواقع وهمية وعمليات تصيد واحتيال، كما يمكن أن يقدم طلب رفع حجب عندما يكون تصنيف المحتوى محل اعتراض أو وقع بطريق الخطأ.

وتتولى الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات جانبًا مهمًا من التعامل مع طلبات حجب أو رفع حجب المحتوى الإلكتروني، بينما تستقبل إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في وزارة الداخلية البلاغات المتعلقة بالأفعال التي يشتبه في مخالفتها للقانون. ولذلك يجب تحديد طبيعة المشكلة أولًا قبل اختيار الجهة أو الإجراء المناسب.

كما أن حجب الموقع لا يعني تلقائيًا أن مجرد الدخول إليه يشكل جريمة، ولا يكفي استخدام VPN أو ظهور عنوان موقع في سجل تقني وحده لإثبات المسؤولية القانونية. فالنتيجة القانونية تعتمد على طبيعة الفعل وطريقة ارتكابه والأدلة المتاحة والنص القانوني الذي يمكن تطبيقه على الواقعة.

استشارة قانونية

وعند ارتباط الحجب ببلاغ جنائي أو نزاع حول محتوى إلكتروني أو بيانات شخصية أو حقوق ملكية فكرية، تصبح مراجعة الوقائع والمستندات خطوة مهمة قبل اتخاذ أي إجراء. ويمكن لفريق مجموعة الجدعي القانونية بقيادة المحامي الدكتور فواز الجدعي دراسة الحالة وتحديد المسار القانوني الملائم وفق تفاصيلها، سواء تعلق الأمر بطلب رفع الحجب أو بقضية من قضايا الجرائم الإلكترونية في الكويت.