القانون الإداري الكويتي: دليل شامل لحقوق الموظف العام وسلطة الإدارة

تصميم قانوني تجريدي يعبّر عن القانون الإداري الكويتي المنظم لسلطة الدولة وحقوق الموظف العام

ما هو القانون الإداري الكويتي ولماذا يهمك؟

يُعد القانون الإداري الكويتي أحد فروع القانون التي تنظم عمل الإدارة العامة في الكويت، وتحدد الإطار القانوني الذي تخضع له الجهات الحكومية عند ممارسة الأعمال الإدارية وتقديم خدمات المرافق العامة. ويهتم هذا الفرع بتنظيم العلاقة بين السلطة الإدارية والأفراد، سواء كانوا من الموظف العام أو من المتعاملين مع الإدارة.

تنبع أهمية القانون الإداري الكويتي من كونه الأداة التي تضمن احترام الحقوق وتطبيق القوانين والتشريعات الصادرة لتنظيم القرارات الإدارية، بما يكفل تحقيق التوازن بين تنظيم المرافق العامة وحماية حقوق الموظفين والأفراد. فكل قرار إداري يصدر عن جهة مختصة يجب أن يكون قائمًا على أساس قانوني صحيح، وخاضعًا لمبدأ المشروعية.

وتبرز أهمية هذا المجال أيضًا في تحديد آليات للطعن على القرارات الإدارية الصادرة بالمخالفة للقانون، سواء من خلال الإجراءات الإدارية أو عبر القضاء الإداري، بما يضمن عدم وقوع التعسف الإداري في استعمال السلطة، وحماية المراكز القانونية للأفراد وفقًا لما قررته الأحكام والقواعد المستقرة.


مفهوم القانون الإداري الكويتي وأساسه القانوني

يقوم القانون الإداري الكويتي على مجموعة من القواعد والتشريعات التي تنظم كيفية ممارسة الإدارة العامة لاختصاصاتها في الكويت، وتحدد الإطار القانوني الذي يحكم القرارات الإدارية الصادرة عن الجهات الحكومية. ويُعد هذا الفرع من القانون وسيلة أساسية لضبط العلاقة بين السلطة الإدارية والأفراد وفق مبدأ المشروعية.

ويستند القانون الإداري الكويتي في أساسه إلى القوانين والتشريعات المنظمة للعمل الإداري، وعلى رأسها قانون الخدمة المدنية وما يصدر من لوائح وقرارات لتنظيم الوظيفة العامة، إضافة إلى القانون رقم الصادر لسنة معينة لتنظيم مجالات محددة داخل الإدارة العامة. ويهدف هذا الإطار إلى تحقيق الانضباط الإداري وضمان حسن تنفيذ الأعمال العامة.

كما يشمل مفهوم القانون الإداري الكويتي تنظيم الإجراءات التي تلتزم بها الإدارة عند إصدار القرارات الإدارية، سواء تعلّقت بـ منح خدمات، أو تنظيم الهيئات والمؤسسات العامة، أو مباشرة اختصاصات الهيئة العامة في نطاقها القانوني. ويترتب على مخالفة هذه القواعد نشوء حق للطعن في القرارات أمام القضاء الإداري.

ومن ثم، فإن فهم الأساس القانوني لهذا المجال يُعد خطوة ضرورية لكل موظف عام أو صاحب مصلحة، لمعرفة حدود السلطة الإدارية ووسائل حماية الحقوق، خاصة في الحالات التي قد ينشأ فيها التعسف الإداري أو إساءة استعمال الصلاحيات المخولة للإدارة بموجب القوانين السارية في الكويت.


دور القانون الإداري في تنظيم عمل الجهات الحكومية

يؤدي القانون الإداري الكويتي دورًا محوريًا في تنظيم عمل الجهات الحكومية داخل الكويت، من خلال وضع قواعد واضحة تحكم ممارسة الإدارة العامة لاختصاصاتها، وتحدد الإطار القانوني الذي يجب الالتزام به عند إصدار القرارات الإدارية أو تنفيذ الأعمال المرتبطة بالمرافق العامة.

ويهدف هذا التنظيم إلى ضمان التزام الجهات الإدارية بتطبيق القوانين والتشريعات الصادرة، بما يحقق حسن سير الخدمة العامة ويحافظ على الحقوق، سواء تعلّقت بـ الموظف العام أو بالأفراد المتعاملين مع الإدارة. ويُعد هذا الإطار التنظيمي أحد الأسس التي يقوم عليها مبدأ المشروعية في القانون الإداري الكويتي.

وتشمل مهام الجهات الحكومية إصدار القرارات الإدارية وفق اختصاصاتها المحددة، سواء في مجال الوظيفة العامة أو الخدمات أو تنظيم المؤسسات والهيئات العامة. ويخضع هذا النشاط الإداري للرقابة لضمان عدم الانحراف عن الهدف القانوني أو الوقوع في التعسف الإداري عند استعمال السلطة.

وفي حال صدور قرار إداري بالمخالفة لأحكام القانون، يتيح القانون الإداري الكويتي وسائل للطعن في القرارات، سواء من خلال الإجراءات الإدارية أو عبر اللجوء إلى محامي قضايا إدارية في الكويت المختص بمتابعة النزاعات ذات الطبيعة القانونية أمام القضاء الإداري.

وتستند الجهات الإدارية في ممارسة اختصاصاتها إلى التشريعات المنشورة في المصادر الرسمية، مثل ما يرد في بوابة الكويت الرسمية للتشريعات والقوانين، إضافة إلى ما تصدره وزارة العدل من تنظيمات وأطر قانونية تسهم في ضبط العلاقة بين الإدارة والأفراد، وتدعم استقرار الحقوق والمراكز القانونية.


الموظف العام في القانون الإداري الكويتي

يحتل الموظف العام مكانة محورية في القانون الإداري الكويتي، باعتباره الأداة التي تعتمد عليها الإدارة العامة في تنفيذ الأعمال وتحقيق أهداف الخدمة العامة داخل الكويت. وتخضع العلاقة بين الموظف والإدارة لإطار قانوني منظم يحدد الحقوق والالتزامات المتبادلة وفقًا لما تقرره القوانين والتشريعات السارية.

ويُقصد بـ الموظف العام كل من يشغل وظيفة في إحدى الجهات الحكومية أو الهيئات أو المؤسسات العامة، ويباشر مهامًا تدخل في نطاق الوظيفة العامة. ويخضع هذا الموظف لأحكام قانون الخدمة المدنية وما يصدر من لوائح وقرارات تنظيمية، وهو ما ينعكس على تنظيم شؤون الخدمة وطرق تنفيذ المهام المسندة إليه.

ويكفل القانون الإداري الكويتي للموظف العام مجموعة من الحقوق التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار الوظيفي وضمان حسن أداء الخدمات العامة، وفي المقابل يفرض عليه التزامًا باحترام القواعد واتباع الإجراءات المحددة عند مباشرة اختصاصاته. ويُعد هذا التوازن بين الحقوق والواجبات أحد الأسس التي يقوم عليها التنظيم القانوني للعمل الإداري.

وعند الإخلال بهذه القواعد، سواء من جانب الإدارة أو كان الموظف محل مساءلة، تنشأ آثار قانونية قد تمتد إلى المساءلة أو الجزاءات التأديبية. وفي هذا الإطار، يرتبط تنظيم شؤون الموظفين ارتباطًا وثيقًا بما يقرره قانون الخدمة المدنية في الكويت من أحكام تنظم العلاقة بين الموظف والإدارة العامة، وتحدد الضوابط القانونية لممارسة السلطة الإدارية.


القرار الإداري في الكويت

يُعد القرار الإداري من أهم أدوات الإدارة العامة في الكويت، إذ تُمارس من خلاله الجهات الحكومية اختصاصاتها في تنظيم الخدمات وتسيير الأعمال العامة. ويخضع كل قرار يصدر عن الإدارة لأحكام القانون الإداري الكويتي، بما يضمن توافقه مع القوانين والتشريعات السارية.

ويشترط لصحة القرارات الإدارية أن تصدر من جهة مختصة، وأن تقوم على سبب قانوني صحيح، وأن تستهدف تحقيق المصلحة العامة دون انحراف أو تعسف إداري في استعمال السلطة. كما يجب أن تُراعى الإجراءات التي حددها القانون عند إصدار القرار، حفاظًا على الحقوق والمراكز القانونية للأفراد.

شروط مشروعية القرار الإداري

تقوم مشروعية القرار الإداري على توافر مجموعة من القواعد التي أقرها القانون الإداري الكويتي، وفي مقدمتها الاختصاص، والالتزام بالشكل والإجراءات، وصحة السبب، وسلامة الهدف. ويؤدي الإخلال بأي من هذه العناصر إلى تعرّض القرار للبطلان أو الإلغاء وفق ما تقرره الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري.

وتُعد مراعاة هذه الشروط ضمانة أساسية لحماية حقوق الموظفين والأفراد، ومنع صدور قرارات تمس الوظيفة العامة أو الخدمة العامة دون سند قانوني سليم، وهو ما يعزز الثقة في عمل الجهات الحكومية.

متى يكون القرار مشوبًا بعيب يؤدي لإلغائه؟

يكون القرار الإداري مشوبًا بعيب يستوجب إلغاءه إذا صدر بالمخالفة لأحكام القانون أو القوانين المنظمة للاختصاص، أو إذا شابه التعسف الإداري أو الانحراف في استعمال السلطة. كما يُعد تجاوز الإجراءات المقررة أو المساس بـ الحقوق دون مبرر قانوني من الأسباب التي تفتح باب للطعن في القرارات.

وفي هذه الحالات، يترتب على إلغاء القرار آثار قانونية تمس العلاقة بين الإدارة وصاحب الشأن، وقد تمتد إلى إعادة الحال إلى ما كان عليه أو ترتيب التزامات جديدة وفق ما تقضي به الأحكام القضائية، بما يحقق التوازن بين مقتضيات الإدارة العامة وحماية الحقوق.


التعسف الإداري ووسائل الحماية القانونية

يُعد التعسف الإداري من أخطر الظواهر التي قد تنشأ في مجال القانون الإداري الكويتي، إذ يحدث عندما تستعمل الإدارة العامة أو إحدى الجهات الحكومية السلطة المخولة لها بصورة تخالف الهدف القانوني الذي قرره القانون، بما يؤدي إلى المساس بـ الحقوق أو الإضرار بالمراكز القانونية للأفراد.

ويظهر التعسف الإداري في صور متعددة، من بينها إصدار قرارات إدارية دون مبرر قانوني، أو توقيع الجزاءات دون مراعاة القواعد والإجراءات المقررة، أو إساءة استعمال السلطة في شؤون الوظيفة العامة أو الخدمة العامة. وتؤدي هذه الممارسات إلى الإخلال بمبدأ المشروعية الذي يقوم عليه القانون الإداري الكويتي.

ولمواجهة هذه الحالات، أتاح القانون الإداري الكويتي وسائل متعددة تهدف إلى حماية حقوق الأفراد وحقوق الموظفين، من خلال إقرار حق للطعن في القرارات الإدارية التي يشوبها التعسف أو الانحراف في استعمال السلطة. ويُمارس هذا الحق وفق الإجراءات التي حددها القانون لضمان تحقيق العدالة الإدارية.

كما تمتد وسائل الحماية إلى تمكين المتضرر من اللجوء إلى القضاء الإداري لطلب إلغاء القرارات المخالفة، وما يترتب عليها من آثار قانونية. وفي هذا السياق، ترتبط الدعوى ارتباطًا وثيقًا بمفهوم الدعوى التأديبية في الكويت عندما يكون محل النزاع متعلقًا بمساءلة كان الموظف أو بتوقيع الجزاءات التأديبية دون سند قانوني سليم.

ويُسهم هذا التنظيم في ترسيخ مبدأ سيادة القانون داخل الكويت، وضمان خضوع الأعمال الإدارية للرقابة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإدارة العامة وضرورة احترام الحقوق والمراكز القانونية للأفراد.


التظلم الإداري في الكويت

يُعد التظلم الإداري من أهم الإجراءات التي قررها القانون الإداري الكويتي لتمكين الأفراد والموظف العام من الاعتراض على القرارات الإدارية الصادرة عن الجهات الحكومية قبل اللجوء إلى القضاء الإداري. ويهدف هذا النظام إلى منح الإدارة العامة فرصة لإعادة النظر في القرار الصادر عنها، وتصحيح ما قد يشوبه من مخالفة قانونية.

ويُقدَّم التظلم الإداري وفق قواعد وإطار قانوني محدد، سواء كان تظلمًا ولائيًا أمام الجهة التي أصدرت القرار، أو تظلمًا رئاسيًا أمام الهيئة العامة أو الجهة الأعلى المختصة. ويُعد الالتزام بالمواعيد المحددة للتظلم من العناصر الجوهرية التي يؤكد عليها القانون الإداري الكويتي.

وتبرز أهمية التظلم الإداري في كونه وسيلة فعّالة لحماية الحقوق وتقليل المنازعات أمام المحاكم، حيث يسمح بحل النزاع داخل الإطار الإداري دون الحاجة إلى رفع دعوى. كما يُسهم في تحقيق حسن تنظيم العمل داخل الإدارة العامة وضمان سلامة القرارات الصادرة.

ويستند نظام التظلم الإداري إلى التشريعات والقوانين المعمول بها في الكويت، والتي تُنشر من خلال الجهات الرسمية المختصة، ومنها ما هو متاح عبر بوابة الكويت الرسمية للتشريعات والقوانين، بما يضمن وضوح الإطار القانوني المنظم لهذه الإجراءات.

ولا يمنع تقديم التظلم الإداري من ممارسة الحق للطعن لاحقًا أمام القضاء المختص، بل يُعد في كثير من الحالات خطوة تمهيدية تساعد على تعزيز المركز القانوني لصاحب الشأن عند نظر النزاع قضائيًا، وفقًا لما استقر عليه تطبيق القانون الإداري الكويتي.


الطعن على القرار الإداري

يُعد الطعن على القرار الإداري من أهم الوسائل التي كفلها القانون الإداري الكويتي لحماية الحقوق وضمان خضوع القرارات الصادرة عن الجهات الحكومية لمبدأ المشروعية. ويُمارس هذا الحق عندما يكون القرار مخالفًا لـ القانون أو صادرًا بالمخالفة لـ القواعد والإجراءات المقررة.

ويختلف الطعن عن التظلم الإداري من حيث كونه إجراءً قانونيًا يُباشر أمام القضاء الإداري، ويهدف إلى إلغاء القرارات غير المشروعة أو وقف تنفيذ آثارها. ويشترط القانون الإداري الكويتي أن يُرفع الطعن خلال المواعيد المحددة، وأن يستند إلى أسباب قانونية واضحة تتعلق بمخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة.

وتشمل أسباب الطعن في القرارات الإدارية حالات مخالفة القوانين والتشريعات السارية، أو صدور القرار من جهة غير مختصة، أو الانحراف في استعمال السلطة، أو الإخلال بحقوق الموظف العام أو الأفراد في إطار الخدمة والوظيفة العامة.

ويترتب على قبول الطعن صدور الأحكام القضائية التي تقضي بإلغاء القرار المطعون عليه كليًا أو جزئيًا، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية تمس المركز القانوني لصاحب الشأن. ويخضع تنفيذ هذه الأحكام للقواعد المعمول بها أمام المحاكم المختصة داخل الكويت.

ويستند تنظيم الطعن على القرارات الإدارية إلى ما تقرره القوانين والتشريعات الصادرة والمنشورة من الجهات الرسمية، ومنها ما تصدره وزارة العدل الكويتية من بيانات وتنظيمات تتعلق بعمل القضاء واختصاصه في الفصل في المنازعات الإدارية.

ويُظهر هذا النظام الدور المحوري الذي يؤديه القانون الإداري الكويتي في تحقيق الرقابة على الأعمال الإدارية، وضمان التوازن بين متطلبات الإدارة العامة وضرورة حماية الحقوق والمراكز القانونية للأفراد.


الدعوى التأديبية والتحقيقات

تُعد الدعوى التأديبية من الآليات التي نظمها القانون الإداري الكويتي لضمان الالتزام بقواعد الوظيفة العامة وحسن سير الخدمة داخل الإدارة العامة. وتهدف هذه الدعوى إلى مساءلة الموظف العام عند الإخلال بواجباته القانونية أو مخالفته لما تقرره القوانين والتشريعات المنظمة للعمل الإداري.

ويُسبق رفع الدعوى التأديبية عادةً بإجراء التحقيقات الإدارية، التي تُباشرها الهيئة العامة أو اللجنة المختصة، وفق قواعد وإجراءات محددة تضمن سلامة الإجراءات واحترام الحقوق. ويشترط في هذه التحقيقات مراعاة مبدأ المشروعية، وسماع أقوال كان الموظف وتمكينه من الدفاع عن مركزه القانوني.

وتنتهي التحقيقات الإدارية إما بحفظ الموضوع، أو بإحالة الموظف العام إلى الدعوى التأديبية حال ثبوت المخالفة. وفي هذه الحالة، تُنظر الدعوى وفق ما حدده القانون الإداري الكويتي من قواعد موضوعية وإجرائية، مع مراعاة التناسب بين المخالفة والجزاءات المقررة.

وتشمل الجزاءات التأديبية مجموعة من التدابير التي نص عليها القانون، ويترتب على توقيعها آثار قانونية تمس الوضع الوظيفي، دون الإخلال بحق للطعن في القرارات التأديبية أمام القضاء الإداري متى توافرت أسبابه.

ويُسهم تنظيم الدعوى التأديبية والتحقيقات في تحقيق الانضباط داخل المؤسسات والهيئات العامة، ويعكس دور القانون الإداري الكويتي في تحقيق التوازن بين متطلبات تنظيم العمل الإداري وضمان حماية حقوق الموظفين وفق إطار قانوني واضح.


نصائح عملية لحماية نفسك قانونيًا كموظف عام

يوفر القانون الإداري الكويتي إطارًا قانونيًا واضحًا لحماية الموظف العام أثناء أداء مهامه داخل الإدارة العامة، إلا أن حسن التعامل مع الإجراءات الإدارية والالتزام بالقواعد النظامية يظل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على المركز القانوني.

ومن أهم النصائح العملية التي تعزز حماية حقوق الموظف، الحرص على معرفة القوانين والتشريعات المنظمة لـ الوظيفة العامة والخدمة، والاطلاع على ما يصدر من قرارات وتعليمات داخل الجهات الحكومية ذات الصلة بمجال العمل.

كما يُنصح بالالتزام الكامل بما تقرره القواعد والإجراءات عند تنفيذ الأعمال الوظيفية، والاحتفاظ بكل ما يصدر من قرارات أو مراسلات ذات أثر قانوني، لما لذلك من أهمية في حال الحاجة إلى للطعن في القرارات أو إثبات سلامة الموقف القانوني.

ويُعد فهم حدود السلطة الممنوحة لكل مستوى إداري أمرًا جوهريًا، إذ يساعد ذلك على تمييز ما إذا كان القرار الصادر يدخل في نطاق الاختصاص، أو يشوبه عيب يؤدي إلى المساس بـ الحقوق. وفي هذه الحالات، يكون اللجوء إلى الوسائل التي قررها القانون الإداري الكويتي خطوة ضرورية.

وأخيرًا، فإن التعامل الهادئ مع النزاعات داخل المؤسسات والهيئات العامة، والالتزام بالمسار القانوني السليم، يسهم في تجنب كثير من الإشكالات، ويعزز من تطبيق مبادئ القانون الإداري الكويتي في تنظيم العلاقة بين الإدارة والموظف العام.


الأسئلة الشائعة حول القانون الإداري الكويتي (FAQ)

1️⃣ ما هو القانون الجديد في الكويت عام 2025؟
شهدت الكويت خلال عام 2025 صدور وتعديل عدد من القوانين والتشريعات التي تنظم مجالات متعددة، من بينها القانون الإداري الكويتي، وذلك بهدف تطوير الإجراءات الإدارية، وتعزيز حقوق الموظف العام، وتنظيم عمل الجهات الحكومية بما يتماشى مع متطلبات الإدارة العامة.
2️⃣ ما هي أنواع القرار الإداري؟
تنقسم القرارات في القانون الإداري الكويتي إلى عدة أنواع بحسب طبيعتها وأثرها القانوني، مثل القرار الفردي الذي يصدر بحق شخص معين، والقرارات التنظيمية العامة، إضافة إلى القرارات الصادرة في مجال الخدمة والوظيفة العامة، وجميعها تخضع لرقابة القضاء الإداري.
3️⃣ ما هو قانون 59 لسنة 2025؟
يشير القانون رقم 59 لسنة 2025 إلى أحد القوانين التي صدرت لتنظيم مجال محدد داخل الدولة، وقد يترتب عليه أثر مباشر أو غير مباشر على بعض الإجراءات أو القرارات الإدارية، وذلك بحسب نطاق تطبيقه وما ورد في مواده وأحكامه.
4️⃣ ما هي القوانين الجديدة في الكويت؟
تشمل القوانين الجديدة في الكويت تحديثات تشريعية تمس مجالات الحقوق والخدمة وتنظيم الأعمال داخل الجهات الحكومية والهيئات العامة، ويُعد الاطلاع المستمر عليها أمرًا ضروريًا لفهم كيفية تطبيق القانون الإداري الكويتي على الواقع العملي.
5️⃣ هل يجوز الطعن على القرار الإداري في الكويت؟
نعم، يجيز القانون الإداري الكويتي الطعن في القرارات الصادرة عن الجهات الحكومية متى توافرت أسباب قانونية لذلك، ويخضع هذا الطعن لضوابط الإجراءات والمواعيد المحددة أمام القضاء الإداري وفق القانون.
6️⃣ متى يعتبر القرار الإداري مشوبًا بعيب قانوني؟
يُعد القرار الإداري مشوبًا بعيب قانوني إذا صدر بالمخالفة للقانون أو التشريعات، أو خارج نطاق السلطة الممنوحة، أو إذا انطوى على التعسف الإداري، وهو ما قد يؤدي إلى إلغائه أو ترتيب أثر قانوني آخر وفقًا لأحكام القانون الإداري الكويتي.

 

خاتمة: حماية حقوقك وفق القانون الإداري الكويتي

يمثل القانون الإداري الكويتي الأساس المنظم للعلاقة بين الجهات الحكومية والأفراد، حيث يضع إطارًا قانونيًا يوازن بين سلطات الإدارة ومتطلبات حماية الحقوق، لا سيما حقوق الموظف العام داخل منظومة الإدارة العامة.

وفي الواقع العملي، فإن كثيرًا من النزاعات الإدارية تنشأ بسبب قرارات إدارية تمس المركز القانوني للموظف أو صاحب المصلحة، وقد يكون التمييز بين السلطة التقديرية والتعسف الإداري عنصرًا حاسمًا في تحديد المسار القانوني السليم وفق أحكام القانون الإداري الكويتي.

كما أن الإلمام بالقواعد المنظمة لـ التظلم الإداري والطعن على القرارات، ومعرفة المواعيد والإجراءات، يقلل من الأخطاء الإجرائية التي قد تؤثر على الحقوق، ويمنح صاحب الشأن رؤية أوضح لكيفية التعامل القانوني مع الموقف.

وللاطلاع على النصوص الرسمية المعتمدة، يُستحسن الرجوع إلى بوابة الكويت الرسمية للتشريعات والقوانين، إضافة إلى متابعة ما يصدر عن وزارة العدل الكويتية من تشريعات وأحكام ذات صلة بتطبيق القانون الإداري.

متى تحتاج إلى استشارة قانونية في مسائل القانون الإداري؟

يُنصح بطلب استشارة قانونية متخصصة عند صدور قرار إداري يؤثر على الوضع الوظيفي أو القانوني، أو عند وجود شبهة تعسف إداري، أو عند الرغبة في معرفة جدوى التظلم أو الطعن وفق الإجراءات والمواعيد المحددة قانونًا.

كما تزداد أهمية الاستشارة عند تعقّد النزاع، أو تداخل النصوص القانونية، أو وجود إجراءات تأديبية، لأن التقييم المبكر يساعد على اختيار المسار القانوني الأنسب بهدوء ودقة دون تسرّع.

هل تواجه قرارًا إداريًا وتبحث عن توجيه قانوني في الكويت؟

إذا كنت بحاجة إلى فهم موقفك وفق القانون الإداري الكويتي أو تقييم إجراء إداري بشكل مهني، يمكنك التواصل مع مكتب يقوده الدكتور فواز الجدعي للحصول على توجيه قانوني متوازن، دون مبالغة أو وعود غير واقعية، وبما يراعي خصوصية كل حالة.

Post a comment

Your email address will not be published.

Related Posts